السيد حامد النقوي

358

خلاصة عبقات الأنوار

فقبلنا . ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أم من الله عز وجل ؟ فقال النبي " ص " : والله الذي لا إله إلا هو أن هذا من الله عز وجل ، فولى الحارث وهو يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، فأنزل الله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) ( 1 ) . ترجمة السمهودي 1 - السخاوي ملخصا بلفظه : ( علي بن عبد الله السمهودي . ولد في صفر سنة 844 بسمهود ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاج ولازم والده ، وقدم القاهرة معه وبمفرده غير مرة ، وقرأ عمدة الأحكام بحثا على السعد بن الديري ، وأذن له في التدريس هو والبامي والجوجري ، وفيه وفي الافتاء الشهاب السارمساجي بعد امتحانه له في مسائل ومذاكرته معه ، وفيها أيضا زكريا وكذا المحلي والمناوي وعظم اختصاصه بهما وتزايد مع ثانيهما بحيث خطبه لتزويج سبطته ، وقرره معيدا في الحديث بجامع طولون ، وفي الفقه بالصالحية ، وأسكنه قاعة القضاء بها وعرض عليه النيابة فأبى ، ثم فوض إليه عند رجوعه مرة إلى بلده مع القضاء حيث حل النظر في أمر ثواب الصعيد وصرف غير المتأهل منهم فما عمل بجميعه . ثم إنه استوطن القاهرة وكنت هناك فكثر اجتماعنا وكان على خير كبير ، وفارقته بمكة بعد أن حججنا ، ثم توجه منها إلى طيبة فقطنها من سنة ثلاث

--> 1 ) جواهر العقدين - مخطوط .